. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه عليه السلام قال : خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم المجنون وولد الزنا « 1 » .
وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لا يصلي أحدكم خلف المجنون وولد الزنا الحديث « 2 » .
يبقى الكلام بالنسبة إلى حال افاقته وعن المشهور جوازه ونقل عن بعض المنع وقيل في وجهه وجوه : الأول : انه لا يؤمن احتلامه حال الجنون .
وضعف هذا الوجه أوضح من أن يخفى فإنه مع الشك يستصحب عدمه ومع العلم يحمل فعله على الصحة كبقية الموارد .
الثاني : انه يمكن عروضه حال الصلاة وهذا الوجه كسابقه في الوهن فان مقتضى الاستصحاب الاستقبالي عدم عروضه مضافا إلى أنه متى عرضه تصير الجماعة فرادى وفيه اشكال لا يخفى على المتأمل .
الثالث : الأصل المقرر في هذا المقام . وفيه : أولا انه يمكن الاخذ باطلاق قوله عليه السلام « لا تصل الا خلف من تثق بدينه » « 3 » وبمفهوم العدد الواقع في رواية أبي بصير « 4 » حيث إنه عليه السلام في مقام بيان الحد .
الرابع : انه لا يليق بهذا المقام . وفيه : انه أول الدعوى .
الخامس : ان استفادة المنع بالنسبة اليه أظهر من بقيه الافراد إذ المجنون في حال الجنون ليس قابلا للمنع فينحصر فيه . وفيه : انه يمكن أن يتصور أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2
( 4 ) لاحظ ص : 255