وان كان الأحوط استحبابا الاقتصار في الصحة على من هو بحيال الباب دون من على يمينه ويساره من أهل صفه ( 1 ) .
[ الفصل الثالث : في بقية شرائط الإمام الجماعة غير الإيمان والعقل وطهارة المولد ]
الفصل الثالث : يشترط في امام الجماعة مضافا إلى الايمان ( 2 ) .
شرح
من الجانب ولا يختص بالقدام فلاحظ .
وملخص الكلام في المقام ان المستفاد من الرواية ان الفصل بين الامام والصف الأول مخل بالجماعة كما أن انفصال الصف الثاني عن الصف الأول مخل بجماعة الصف الثاني والمفروض ان الصف الواقع خلف المحراب متصل بالامام بلحاظ من يكون بحيال الباب ولا يعتبر هذا الشرط بالنسبة إلى كل واحد كما مر والا يلزم بطلان صلاة من يكون بينه وبين الامام ما لا يتخطى على الاطلاق وهذا فاسد بالضرورة .
ومما يمكن أن يستدل به على المقصود قوله عليه السلام « وهذه المقاصير انما أحدثها الجبارون » « 1 » إلى آخره فان من يصلي خلف جدار المقصورة تكون صلاته فاسدة لعدم اتصاله بالامام لكن من يكون حيال الباب صلاته صحيحة .
وان شئت قلت : ان قوله عليه السلام « ان صلى قوم بينهم وبين الامام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة » « 2 » لا يصدق على الصف المنعقد حيال الباب لأنه ليس بين الامام والمأمومين ستر ولا جدار إذ المفروض انه لا حائل بين الواقف حيال الباب وبين الامام .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف والاحتياط حسن بلا كلام .
( 2 ) هذا من الواضحات إذ كيف يمكن اشتراط العدالة في امام الجماعة مع أنها ترجع إلى الفروع ولا يشترط فيه الايمان الذي يكون من الأصول ؟ كيف ؟
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 234 و 235
( 2 ) لاحظ ص : 234 و 235