تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب عن هذا التقريب - كما في الحدائق - بأن المراد من المستثنى الصف لا الشخص والدليل عليه ان الاحكام المتقدمة مترتبة على عنوان الصف . ولكن الانصاف ان ظهور قوله عليه السلام « الا من كان بحيال الباب » في الشخص مما لا ينكر نعم يرد على هذا التقريب : ان لازمه انه لو استطال الصف الأول على وجه لا يرى من في طرفيه الامام بطلان صلاتهم حيث إنهم لا يشاهدون الامام ومشاهدة من على اليمين أو اليسار لا تكفي ولا يمكن الالتزام بهذه المقالة . والحل انه يفهم من مجموع الكلام بمساعدة تناسب الحكم والموضوع انه يعتبر في صحة الجماعة الاتصال وعدم الفصل بما لا يتخطى بلا خصوصية للصف فلو فرض كون الصف الثاني أطول من الأول يحكم بصحة صلاتهم إذا لم يكن بين المأمومين في الصف الثاني ما لا يتخطى . وبعبارة أخرى : ذكر الصفوف باعتبار الغلبة الخارجية والا فالمناط الاتصال وعدم الفصل اما من القدام واما من الجنب فعليه يكون استثناء من كان حيال الباب من باب خروجه عن المستثنى منه ودخوله في الحد والمفروض أن من يكون في أحد جانبيه يكون داخلا في الحد فلا وجه لفساد صلاته ولذا أفاد في مصباح الفقيه : « انه لم يظهر مخالف في المسألة إلى زمان الوحيد البهبهاني » . ويدل على المدعى ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا « 1 » . فان المستفاد من الرواية عدم البأس بحيلولة الأساطين بين الصفوف وليس هذا الا من جهة كفاية الاتصال من أحد الجانبين . ويؤيد المدعى جواز الجماعة بنحو الاستدارة حول الكعبة فيكفي الاتصال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2