. . . . . . . . . .
شرح
الصف الأول خاصة » .
وعن جملة آخرين خلاف ذلك وانه يكفي مشاهدة من يشاهد الامام ولو بوسائط بلا فرق بين الصف الأول وباقي الصفوف حتى قيل : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب .
والكلام يقع في مقامين : أحدهما : انه هل يعتبر عدم الحائل بين كل مأموم وبين الامام أم يكفي عدم الحائل بين المأموم ومأموم آخر لا حائل بينه وبين الامام وان كان بينه وبين الامام حائل ؟
ثانيهما : انه هل يعتبر المشاهدة القدامية بين المأموم والامام والمأمومين بعضهم مع بعض أم يكفي مطلق المشاهدة ولو كانت يمينية أو يسارية ؟
أما المقام الأول فنقول : ربما يقال : بأن ضمير الجمع في قوله عليه السلام « فإن كان بينهم » « 1 » يرجع إلى المأمومين فتكون جملة « وبين الامام » مقدرة فتكون النتيجة انه لو كان ستر أو جدار بين الامام واحد المأمومين تكون صلاة المأموم باطلة .
ويذب هذا التقريب بأن ما أفاده الإمام عليه السلام بنحو التفريع نتيجة لما تقدم في الصدر واجمال لذلك التفصيل ومن الظاهر أن ما تقدم في الصدر استفيد منه انه يشترط عدم الفصل بين الامام والصف الأول ومن يقتدي به وكذلك يشترط عدم الفصل بين الصف الأول والصف الثاني وهكذا فبهذا البيان يندفع الاشكال .
وأما المقام الثاني فتقريب الاستدلال على المدعى ان الظاهر من الرواية اختصاص صحة الصلاة بخصوص صلاة الشخص المصلي بحيال الباب فمن يصلي على جانبيه تكون صلاته فاسدة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 234 و 235