تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
ووافقنا عليه أكثر العامة ثم احتج عليه بأن المنقول من فعل النبي والأئمة عليهم السلام اما تقدم الامام أو تساوي الموقفين فيكون خلافه خروجا عن طريق الشرع ولان المأموم مع التقدم يحتاج إلى استعلام حال الامام بالالتفات إلى ما ورائه . وربما يستدل بما رواه الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : وأما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الامام ولا يجوز أن يصلي بين يديه لان الامام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله « 1 » . وفي الكل نظر أما الاجماع فحاله في الاشكال معلوم وأما التأسي بفعل النبي والأئمة عليهم السلام فلا يجب على الاطلاق الا فيما يعلم أن فعلهم بلحاظ وجوبه والا فمن الممكن أن التأخر يكون مستحبا وأما التعليل فعليل إذ يمكن استعلام الحال بغير الالتفات وأما الرواية فمخدوشة بمحمد بن أحمد بن داود إذ لم يوثق وان مدح بالفقاهة والجلالة وأما رواية الطبرسي فهي مرسلة لا اعتبار بها . مضافا إلى أن الظاهر من الرواية انها لا ترتبط بالمقام فان المقصود أن يجعل القبر أمامه لا خلفه فتكون الهمزة مفتوحة لا مكسورة . لكن الانصاف ان الترديد في عدم الجواز في غير محله فان المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضى الاشتراط مضافا إلى السيرة القطعية ولم يسمع خلافه وكذلك لم ير - حتى في مورد واحد - ويعد من المستنكرات عند المتشرعة أضف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 و 2