تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض ( 1 ) .
شرح
وأما الاستدلال عليه بقوله عليه السلام « ان صلى قوم وبينهم » إلى آخره فلا يصح إذ كما مر يكون المستفاد من تلك الجملة اشتراط عدم الحائل فليس الكلام ناظرا إلى اشتراط عدم البعد أما على رواية الكافي حيث فرع عليه قوله عليه السلام « فإن كان بينهم سترة أو جدار » فالامر أوضح من أن يخفى إذ لا يناسب أن يكون المراد من الصدر المسافة العرضية ويكون المراد من الذيل العلو فان التفريع لا يناسبه مضافا إلى أنه يلزم الاستخدام في ضمير كان وأما على رواية الصدوق حيث بدل لفظ الفاء بالواو بقوله : « وان كان سترا أو جدارا » فأيضا لا يناسب إذ الظاهر أن الصدر والضمير المستتر في لفظ كان واحد وليس الا العلو والا يلزم الاستخدام وهو خلاف الظاهر . ويمكن الاستدلال عليه بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض ( مربط ) عنز وأكثر ما يكون مربض فرس « 1 » . فان المنقول عن المجلسي قده سره ان المراد بالقبلة الصف المتقدم والظاهر أن الامر كذلك واللّه العالم وعلى تقدير عدم تمامية الاستدلال يكون مقتضى الأصل المقرر في هذا المقام الالتزام بهذا الاشتراط إذ مع عدمه يشك في الصحة والأصل عدمها فلاحظ . ( 1 ) المستفاد من الدليل الوارد في المقام ولو بضميمة المناسبة بين الحكم والموضوع ان الاتصال شرط اما من القدام أو من أحد الجانبين مضافا إلى الاجماع والسيرة فالبعد المانع لو حصل بين أهل الصف الأول بحيث لا يتحقق الاتصال لا بالامام ولا بالمأموم المتصل بالامام لم تصح الجماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 3