تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن أن يجاب عن هذا الايراد بأن المقصود بيان البعد بين مكان المصلي اي الفضاء الذي يشغله في أثناء الصلاة والشاهد عليه قوله عليه السلام « متواصلة » فان تواصل الصفوف بلحاظ حال السجود فيكون البعد ملحوظا بالنسبة إلى هذا الحال . الخامس : انه لا مقتضى للإلزام إذ قوله عليه السلام « ينبغي » ان لم يكن ظاهرا في الاستحباب لم يكن ظاهرا في الوجوب هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان قوله عليه السلام : « لا يكون بين صفين ما لا يتخطى » عطف على مدخول « ينبغي » فلا يستفاد منه الوجوب . ويمكن أن يجاب عن الاشكال بأن كلمة « لا يكون » ليست عطفا على مدخول لفظ « ينبغي » بل على نفسه وهذا الجواب تام بناء على وجود العاطف وأما مع عدم العاطف - كما في بعض النسخ - لا يتم الجواب إذ على تقدير عدم العاطف لا بد من جعل لفظ « يكون » بدلا عما قبله أو عطف بيان له ومع اختلاف النسخة لا يتم الامر . الا أن يقال : ان المقام داخل في موضوع دوران الامر بين الزيادة والنقيصة والأصل يقتضى حمل النقيصة على الغفلة كما هو المقرر . ثانيهما : ان قوله عليه السلام « أيما امرأة صلت » إلى آخره يدل على الاشتراط المذكور بلا كلام . والاشكال بأن النفي نفى الفضيلة كقوله : « لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد » مردود بأنه خلاف الظاهر وثبوت الحكم بالنسبة إلى المرأة يثبت بالنسبة إلى الرجل بقاعدة الاشتراك بل يثبت بالنسبة إلى الرجل بالأولوية فإنه لو كان البعد بالنسبة إلى المرأة مضرا كان بالنسبة إلى الرجل كذلك بالأولوية كما هو ظاهر فالاستدلال على المدعى بهذه الرواية بهذين التقريبين .