الاخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالامام ( 1 ) ولا فرق بين كون الحائل ستارا أو جدارا أو شجرة أو غير ذلك ( 2 ) ولو كان شخص انسان ( 3 ) .
شرح
وان شئت قلت : انه لا مجال للأخذ بالاطلاق اللفظي إذ ليس في الأدلة اطلاق كي يؤخذ به ولكن الاطلاق المقامي موجود ويؤخذ به وينفى به ما يشك في اعتباره فلا تغفل .
وفي المقام رواية رواها الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلي بالقوم في مكان ضيق ويكون بينهم وبينه ستر أيجوز أن يصلي بهم ؟
قال : نعم « 1 » تدل على عدم مانعية الستر ولا يبعد حملها على التقية فان المنقول عن جملة من العامة عدم الاشتراط وجواز الفصل .
وقيل إن المضبوط في بعض النسخ ( الشبر ) بدل الستر فلا يرتبط بالمقام ولقائل أن يقول : بأنه يمكن الجمع بين الروايتين بتقييد رواية ابن الجهم بحديث زرارة إذ الستر المذكور في رواية ابن الجهم مطلق وقابل للتقييد بأن نقول :
جواز الستر مخصوص بالساتر الذي لا يكون بمقدار ما لا يتخطى .
( 1 ) عن المنتهى وغيره الاجماع عليه ويقتضيه النص المتقدم فان الموجود في نسخة الكافي والتهذيب عام كما في المتن .
( 2 ) للإطلاق وعطف الجدار على السترة يمكن أن يكون من باب عطف الخاص على العام ولا يبعد أن يكون السترة ظاهرة في الساتر غير الثابت .
( 3 ) للإطلاق وان كان شمول الاطلاق له محل اشكال ولو وصلت النوبة إلى الشك والاجمال في الدليل لكان مقتضى الأصل عدم المشروعية كما هو كذلك في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 3