تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : المستفاد من الرواية أمران : أحدهما اعتبار ما لا يتخطى طولا أي عدم الفصل بالستر أو الجدار بهذا المقدار . ثانيهما : عدم الفصل بين الامام والمأموم عرضا بهذا المقدار ولا تنافي بين الامرين فإنه عليه السلام بين حكم مقدار المسافة عرضا بين الامام والمأموم وعين مقدارها بمقدار مسقط جسد انسان إذا سجد وبعده بين حكم الحائل وحكم باشتراط عدم الفاصل بمقدار ما لا يتخطى . فلنا أن نقول : بأن الظاهر من الرواية هذا المعنى إذ لو كان التحديد بما لا يتخطى راجعا إلى المسافة العرضية لما كان وجه لا عادته في الذكر بعد بيان المسافة العرضية وتماميته . وبعبارة أخرى : نقول : بأن الظاهر من رواية الصدوق ما ذكر لان اسم كان في الكلام لم يأت به وبحسب الظهور اسم كان ضمير يرجع إلى ما ذكر قبلا وما ذكر قبله عبارة عما لا يتخطى فيكون المعنى ان ما لا يتخطى إذا كان سترة أو جدارا فلا صلاة فلاحظ . ولو اغمض عن ذلك وقلنا بالاجمال من هذه الناحية قلنا أن نتمسك بالاطلاق المقامي ونحكم بعدم مانعية شيء آخر أو شرطيته . وبعبارة أخرى : لا اشكال في أن المولى في مقام بيان شرائط وموانع للجماعة ولم يزد عليها شيئا ومقتضى الاطلاق عدم اشتراط ما يشك في شرطيته أو مانعية ما ما يحتمل كونه مانعا وهذا الذي نقول لا ينافي المبنى المعروف وهو عدم اطلاق في باب الجماعة إذ تارة نشك في مشروعية الجماعة كما لو شك في أنه هل يجوز الاقتداء في السجود أم لا فلا يجوز الحكم بصحة الاقتداء إذ لا اطلاق كي يؤخذ به وأخرى بعد بيان الشارع جملة من الاجزاء والشرائط نشك في اشتراط امر زائد ، لم يكن مانع من الاخذ بالاطلاق المقامي .