كان المشي إلى الامام أم إلى الخلف أم إلى أحد الجانبين ( 1 ) بشرط أن لا ينحرف عن القبلة ( 2 ) وأن لا يكون مانع آخر غير البعد من حائل
شرح
والسجود .
الا أن يقال : بأن المشي في حال الصلاة لا ينافي الصلاة فالتخيير على القاعدة وفي المقام رواية اخري رواها إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
أدخل المسجد وقد ركع الامام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي أي شيء أصنع ؟ فقال ( قال ) قم فاذهب إليهم وان كانوا قياما فقم معهم وان كانوا جلوسا فاجلس معهم « 1 » وهذه الرواية مطلقة فتقيد بالروايتين المتقدمتين .
( 1 ) للإطلاق المقتضى لعدم التقييد وربما يقال : بأن مقتضى ما رواه محمد بن مسلم قال : قلت له : الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا قلت : فيتقدم ؟ قال :
نعم ماشيا إلى القبلة « 2 » عدم جواز التأخر .
وفيه : انه لا يرتبط بالمقام بل نهى عنه بنحو الاطلاق والحال ان المنفرد يجوز له أن يتأخر بشرط عدم انحرافه عن القبلة فلا يبعد أن تكون الرواية ناظرة إلى عدم جواز التأخر فيما يستلزم الانحراف كما هو مقتضى الطبع الأولي فان المشي المتعارف يستلزم الاستدبار وأما المشي القهقري فغير مشمول للرواية ومقتضى الاطلاق جوازه .
وبعبارة أخرى : يفهم من قوله عليه السلام « ماشيا إلى القبلة » ان المنهي عنه الاستدبار واللّه العالم .
( 2 ) إذ الرواية في مقام بيان عدم القدح بالنسبة إلى البعد والمشي فأدلة بقية
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5