. . . . . . . . . .
شرح
ولاحظ ما رواه أبو المعزاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصلي خلف امام فسلم قبل الإمام قال : ليس بذلك بأس « 1 » .
وفيه انه حكم خاص في مورد مخصوص ولا وجه لسريانه إلى مورد آخر .
ومنها : البراءة عن الاشتراط فإنه لا مانع من جريان الأصل والحكم بعدم الاشتراط . ولا يبعد أن يجري الأصل بهذا التقريب فان مقتضى اصالة البراءة عن الشرطية اتمام الصلاة منفردا ولا مجال لقاعدة الاشتغال إذ مع نفى القيد الزائد بمقتضى البراءة لا موضوع للاشتغال .
ان قلت : انه تارك للقراءة والقراءة شرط في الصلاة في حال الانفراد . قلت :
مقتضى قاعدة لا تعاد - على المشهور - هي الصحة .
ان قلت : انه ترك عمدا ولا تشمله القاعدة . قلت : وان كان الترك عمديا لكنه عذري فتشمله القاعدة مضافا إلى أنه يمكن أن يفرض الكلام في مورد عدم ترك القراءة كما لو اقتدى في الركعة الثالثة وأتى بالقراءة ويمكن أن يقال : ان مقتضى دليل سقوط القراءة في الجماعة سقوطها في مفروض الكلام . والذي يختلج بالبال أن يقال : ان الجمع بين الاخذ بالاطلاق والاخذ بالبراءة عن الشرطية جمع بين المتنافيين إذ مع تحقق الاطلاق لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ومع وصولها اليه لا مجال للإطلاق والمفروض انه لا مجال له لان تحقق الجماعة مع الانفراد محل الكلام والاشكال فلا مناص عن الاحتياط الا في مورد التسالم والاجماع .
ان قلت : لو زاد ركوعا سهوا للمتابعة لا يمكنه الانفراد لان زيادة الركوع مغتفرة في الجماعة والمفروض انه انفرد عنها .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4