. . . . . . . . . .
شرح
خصوص سجدة واحدة أو ركوع واحد وهو كما ترى بل المستفاد من هذه النصوص ان صلاة الجماعة لها هذه الخصوصيات وليست في مقام بيان تشريع الجماعة في ركعة واحدة أو ركوع واحد أو سجود كذلك .
مضافا إلى المناقشة في السند فان سند رواية المجالس مخدوش بحسن بن عبد اللّه وغيره وحديث المستدرك أيضا ضعيف بالخدرى فإنه لم يوثق .
فانقدح ان هذه الوجوه كلها مخدوشة ومقتضى الأصل عدم المشروعية كما هو المقرر في هذا الباب وليس في النصوص اطلاق يقتضى الجواز لاحظ حديث زرارة والفضيل « 1 » فان الظاهر من هذا الحديث ان الجماعة مستحبة في مجموع الصلاة لا في أبعاضها فلاحظ .
فالنتيجة ان الجماعة في هذا الفرض غير صحيحة الا أن يقال : انه كيف يمكن أن لا تكون صحيحة مع أن الأصحاب بأجمعهم الا الشاذ النادر قائلون بالصحة وتوافقهم عليها يكشف عن الصحة الشرعية واللّه العالم .
هذا بالنسبة إلى تحقق الجماعة وعدمه وأما من حيث صحة الصلاة نفسها فالظاهر أنه لو عمل بوظيفة المنفرد تكون صلاته صحيحة والا فلا والوجه فيه ظاهر .
وأما المقام الثاني فالظاهر أن حكمه حكم الصورة الأولى والمقامان من باب واحد فان مشروعية مثل هذه الجماعة أول الكلام وبعبارة أخرى : لا دليل على مشروعية الجماعة مع هذا الترديد .
وأما المقام الثالث فالأقوال المنقولة فيه ثلاثة : الأول القول المشهور وهو الجواز الثاني : القول بعدم الجواز . الثالث : القول المنسوب إلى الشيخ قدس سره بأن الانفراد ان كان لعذر فيجوز والا فلا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 180