[ مسألة 286 : يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا في جميع أحوال الصلاة على الأقوى ]
( مسألة 286 ) : يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا في جميع أحوال الصلاة على الأقوى إذا لم يكن ذلك من نيته في أول الصلاة وإلا فصحة الجماعة لا تخلو من اشكال ( 1 ) .
شرح
كما مر قريبا ، قياس مع الفارق والأحكام الشرعية ليست مبنية على القياس وأمثاله .
( 1 ) الكلام يقع في مقامات ثلاثة : الأول : فيما يكون قصده الانفراد من أول الأمر . الثاني فيما يكون مترددا . الثالث : فيما يكون عازما على الاقتداء إلى آخر الصلاة لكن بدا له أن ينفرد .
أما المقام الأول فما يمكن أن يذكر في وجه الجواز أمور : منها الاجماعات المنقولة . وفيه انه قد ثبت في محله ان الاجماع المنقول ليس حجة مضافا إلى أنه كيف يمكن تحقق الاجماع مع خلاف الشيخ قدس سره في المسألة .
ومنها النصوص الواردة في المسبوق بالجماعة وايتمام المتم بالمقصر والاقتداء في الرباعية بالثلاثية والثنائية فان مقتضى هذه النصوص جواز الاقتداء في بعض الصلاة من أول الأمر .
وفيه ان الموارد المذكورة قد وردت فيها النصوص المشار إليها وقياس المقام بتلك الموارد مع الفارق إذ لا يمكن بقاء الايتمام في تلك الموارد بخلاف المقام .
ومنها : ما ورد في بعض النصوص من أن الركعة في الجماعة أربع وعشرون ركعة « 1 » .
وفي رواية أخرى : « ركعة يصليها المؤمن مع الامام خير له من أن يتصدق « 2 » .
بدعوى ان مقتضى الاطلاق جواز الاقتداء واستحبابه حتى في ركعة واحدة .
وفيه انه لا يظهر من مثل هذه النصوص هذا المعنى والا يلزم جواز الاقتداء في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 10
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 3