. . . . . . . . . .
شرح
واستدل على القول الأول بوجوه : منها : ان النبي صلى اللّه عليه وآله صلى بطائفة يوم ذات الرقاع ركعة ثم خرجت من صلاته وأتمت منفردة « 1 » .
وفيه : ان هذه الرواية لا اعتبار بها سندا . ومنها ان الجماعة لم تكن واجبة ابتداء فكذلك استدامة وبعبارة أخرى : يستصحب بقاء جواز الانفراد .
وفيه انه ليست لهذا الاستصحاب حالة سابقة إذ في أي زمان كان الانفراد جائزا بعد الاقتداء وبعبارة أخرى : كان الانفراد في الصلاة جائزا بلا كلام ولا اشكال لكن جواز الانفراد والافتراق بعد الاجتماع أول الكلام فلا مجال للاستصحاب .
ومنها : البراءة تكليفا فان مقتضاها جواز الافتراق . وفيه ان البراءة عن لزوم بقاء الاقتداء وان كانت جارية لكن لا تترتب عليها الصحة بحيث تترتب على صلاته أحكام المنفرد إذا لأصل العملي لا يثبت لوازمه العقلية ومع عدم ترتب هذا اللازم يشكل جريان الأصل إذ يلزم البطلان ولا يجوز ابطال الصلاة فان مقتضى عدم مشروعية الانفراد عدم صحة الصلاة منفردة .
ومنها : انه يجوز الانفراد في جملة من الموارد بمقتضى النصوص لاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطول الامام بالتشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شيء يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الامام « 2 » .
وما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد قال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته ان أحب « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص : 12 صلاة الخوف والحدائق ج 11 ص 238 .
( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3