تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

[ مسألة 285 : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء ]

( مسألة 285 ) : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء ( 1 ) .
شرح
تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعف رعافا أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه ثم ليتوضأ وليتم ما سبقه من الصلاة وان كان جنبا فليغتسل فليصل الصلاة كلها « 1 » وحال المرسل في الضعف ظاهر . وفي مقابل هذه الطائفة طائفة أخرى تدل على لزوم أن يكون الامام من المأمومين منها ما رواه أبو العباس « 2 » فان مقتضى هذه الرواية أنه يلزم أن يكون من المأمومين . ومنها : ما رواه ابن جعفر « 3 » ولا مجال لان يقال : بأنه لا تعارض بين المثبتين إذ هذا البيان يتم في مورد ثبوت الحكم لمطلق الوجود لا مثل المقام الذي لا يكون الا لصرفه كما هو ظاهر فلا بد من العلاج وأفاد في المستمسك « بأن المقيد يحمل على الفضل أو على أنه أسهل » . ولا دليل عليه بل مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد فالنتيجة اشتراط أن يكون منهم . ( 1 ) كما هو المشهور عند الأصحاب وتقتضيه القاعدة الأولية فان مقتضى الأصل عدم المشروعية ولا دليل على شرعيتها بل يمكن أن يقال : بان الدليل قائم على عدم الجواز فان الدليل الدال على أن المنفرد يجوز له أن يعدل إلى النافلة ويتم الصلاة ويأتم يدل على المدعى إذ لو كان الاقتداء في الأثناء جائزا لما احتاج إلى العدول إلى النافلة ثم الاستئناف جماعة . والامر ظاهر وقياس المقام بباب تبدل امام بامام آخر فيما لو حدث حادث للإمام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 ( 2 ) لاحظ ص : 196 ( 3 ) لاحظ ص : 208