. . . . . . . . . .
شرح
سيدنا الأستاذ الجواز وذيله بقوله : « بل لا ينبغي الاشكال فيه بناء على جواز الانفراد اختيارا في وسط الصلاة بتقريب : انه لو جاز الانفراد اختيارا ومع تمكن الامام من الاتمام فالجواز مع عدم إمكان الاتمام أولى » .
والظاهر أن ما أفاده ليس تاما إذ ملاك الحكم غير معلوم عندنا ولا بد من متابعة الأدلة وفي المقام رواية رواها علي بن جعفر « 1 » ربما يستفاد منها الوجوب .
وأجاب سيدنا الأستاذ عنها بأن الظاهر منها ان صلاتهم متقومة بالجماعة والحال ان الجماعة في الصلوات سنة ولم يقل لا اتمام الصلاة .
وهذا التقريب غير سديد فان الظاهر من الرواية ان هذه الصلاة التي بأيديهم لا تتم الا بالجماعة ولذا فرع على قوله : « لا صلاة لهم » قوله « فليقدم بعضهم » .
واستدل أخيرا بالإجماع وحال الاجماع - سيما في مثل المقام - ظاهر والمسألة محل الاشكال ولذا تردد صاحب المدارك في حكمها - على ما نقل عنه - نعم لا يبعد القول بالجواز وعدم الوجوب بلحاظ حديث زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء قال : يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان « 2 » .
فان مقتضى هذا الحديث عدم وجوب الاتمام جماعة ولقائل أن يقول : ان المستفاد من هذه الرواية الاتمام بلا قيد ولا بد من تقييدها بحديث ابن جعفر واللّه العالم .
وأما أن الاستنابة وظيفة الامام أو المأموم فيستفاد من رواية أبي العباس « 3 »
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 208
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2
( 3 ) لاحظ ص : 196