بشخصين ( 1 ) .
شرح
دليل على مشروعية الجماعة بهذا النحو والأصل عدم المشروعية .
( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف فيه بل يمكن أن يقال : انه من المسلمات بحيث يعد خلافه من المستنكرات وانه لو كان جائزا لبان وظهر ولذا لم يسمع خلافه ووقوعه ولو في مورد واحد مضافا إلى أن عدم الجواز موافق للأصل فان مقتضاه عدم المشروعية .
ولسيدنا الأستاذ في هذا المقام كلام وهو انه في فرض التعدد لا يخلو الحال من اقتداء المأموم بكل واحد منهما مستقلا وبنحو العام الاستغراقي أو بكليهما معا على سبيل العام المجموعي ولا ثالث وشيء منها لا يتم أما الأول فلانه من الجائز اختلاف الامامين في الافعال بأن يركع أحدهما والاخر قائم حيث يكون هذا التفكيك في نفسه ممكنا جدا وان فرضنا عدم تحققه خارجا حيث إن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها خارجا كما لا يخفى .
وحينئذ قلنا أن نتسائل ان المأموم حينما يقتدي وهو يرى امكان التفكيك بينهما كما مرهل هو بان على الاستمرار في نيته حتى مع فرض تحقق الانفكاك بينهما خارجا فلازمه البناء على الجمع بين الضدين أو أنه ينوي الاقتداء بعد ذلك بأحدهما ولازمه عدم استمراره على نية الاقتداء بامام معين في تمام الصلاة وهو كما ترى .
وأما الثاني فلانه مع فرض الاختلاف - وان لم يتحقق خارجا كما سمعت - يبطل الايتمام لا محالة لعدم الموضوع للمجموع حينئذ بعد فرض الاختلاف حيث لا يصدق في فرض قيام أحد الامامين وركوع الاخر ونحو ذلك ان المجموع في حال القيام أو الركوع ليمكن الاقتداء في القيام أو الركوع بالمجموع كما هو ظاهر .
وحينئذ فإن كان قد استمر في نيته فقد ائتم بامام لا وجود له وان نوى الاقتداء آنذاك بواحد معين منهما استلزم الايتمام في الأثناء ولا دليل على مشروعيته في المقام