الامام جاهلا بذلك غيرنا وللإمامة ( 1 ) فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد ( 2 ) نعم في صلاة الجمعة والعيدين لا بد من نية الامام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها اماما ( 3 ) وكذا إذا كانت صلاة الامام معادة جماعة ( 4 ) .
[ مسألة 280 : لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر ]
( مسألة 280 ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر ( 5 ) ولا
شرح
فلا يكون اقتداء ويؤيد المدعى النبوي المنقول : « انما جعل الامام اماما ليؤتم به » .
( 1 ) بلا خلاف بل الاجماع عليه منقول من جماعة - كما في بعض الكلمات - وقد استدل سيدنا الأستاذ عليه باطلاق قوله عليه السلام : « صل خلف من تثق بدينه » وقد مر الاشكال فيه قريبا .
لكن يمكن الاستدلال عليه بالاطلاق المقامي المستفاد من أدلة بيان أحكام الجماعة فإنهم عليهم السلام بينوا عدة شروط لتحقق الجماعة ولم يذكروا منها هذا الشرط فيعلم انه ليس شرطا مضافا إلى السيرة الجارية فانا نرى ان المتشرعة يأتمون بامام يثقون به وفي بعض الأحيان لا يلتفت الامام إلى أن من خلفه مؤتم به ولا يستنكر هذا المعنى عندهم أوليس هذا شاهدا على الجواز ؟ .
( 2 ) هذا على القاعدة فإنه لا يترتب على مثله أحكام الجماعة لعدم الموضوع فان عمل بالوظيفة صحت والا فلا وعن القواعد انه لو تابع من غير نية فسدت صلاته ولا دليل على قدح المتابعة ولا يبعد أن يكون المراد ان الصلاة تفسد إذا نقص عنها شيء أو زاد فيها واللّه العالم .
( 3 ) والبحث موكول إلى ذلك المقام .
( 4 ) إذ بلا قصد الإمامة لا تكون الإعادة مشروعة وان شئت قلت : ان قوام الإعادة بقصد الإمامة فلاحظ .
( 5 ) نقل عن التذكرة والذكري الاجماع عليه وتقتضيه القاعدة الأولية فإنه لا