وان اختلفا بالجهر والاخفات ( 1 ) .
شرح
ومما يدل عليه ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم وان صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر « 1 » .
فان هذه الرواية تدل على جواز الاقتداء في العصر بالظهر كما أنها تدل على جواز الاقتداء في القصر بالتمام .
ومما يدل عليه ما رواه جميل ابن دراج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلى هو الظهر والقوم يصلون العصر يصلي معهم الظهر ويصلي هو بعد العصر « 2 » .
ولا يبعد أن يفهم العرف من هذه النصوص ان الحكم عام ولا يختص بمورد دون مورد .
ونقل عن الصدوق انه لا بأس أن يصلي الرجل خلف من يصلي العصر ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر الا أن يتوهمها العصر فيصلي معه العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزي عنه .
وقيل : ووجهه انه خلاف الترتيب فان العصر يشترط فيه أن يقع بعد الظهر فلا يمكن مقارنته معه .
وهذا الوجه في غاية السقوط إذ المفروض ان الامام يصلي الظهر والمقتدي يصلي العصر واشتراط القبلية والبعدية ملحوظتان بالنسبة إلى المصلي نفسه .
( 1 ) يمكن الاستدلال عليه بما رواه إسحاق بن عمار « 3 » فان مقتضى هذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث : 6
( 3 ) لاحظ ص : 183