وان وجبت بالعارض لنذر أو نحوه ( 1 ) .
شرح
في النوافل بدعة » بحسب الظهور العرفي عطف تفسيري ويستفاد منه ما استفيد من المعطوف عليه فلا تتم الدلالة .
ومنها : ما رواه الفضلاء أنهم سألوا أبا جعفر الباقر عليه السلام وأبا عبد اللّه الصادق عليه السلام عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة فقالا : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى فان تلك معصية ألا وان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ثم هو نزل وهو يقول :
قليل في سنة خبر من كثير في بدعة « 1 » .
وهذه الرواية تختص بشهر رمضان ولا يستفاد منها الاطلاق فلاحظ . فانقدح من مجموع ما ذكرنا ان المقتضى للجواز تام والمانع لا يصلح للمانعية فالنتيجة جواز الجماعة في النافلة لكن مع ذلك كله لا يمكن الالتزام به فان السيرة جارية على عدم الانعقاد فيها الا في موارد خاصة وببيان آخر ان جواز الجماعة في النافلة لو كان أمرا مشروعا لبان وظهر ولما احتاج إلى هذا المقدار من البحث واللّه العالم وعليه التكلان .
( 1 ) كما هو ظاهر فان المستفاد من دليل المنع عنوان النافلة اصالة وان كانت واجبة بالعرض .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1