. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : ان الإمام عليه السلام في هذه الرواية ليس في مقام بيان مشروعية الجماعة في النافلة كي يؤخذ باطلاقها بل في مقام بيان حكم آخر وهو جواز إمامة المرأة فيمكن القول بجوازها في الجملة ونسب هذا الاشكال إلى المحقق الهمداني .
قلت : يرد عليه انه لا وجه لهذا الكلام فان الامام بين هذا الحكم ابتداء بلا سبق سؤال وبلا قرينة فلا مانع من الاخذ بالاطلاق والعرف ببابك .
ومنها : ما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال : إذا كن جميعا امتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطا منهن « 1 » .
وهذه الرواية أيضا باطلاقها تدل على الجواز ولا نرى مانعا من الاطلاق ومما يوضح الاطلاق انه هل يتردد أحد في أن المستفاد من الرواية عدم جواز إمامة المرأة في الفريضة على الاطلاق فكما أن المنع يستفاد بنحو الاطلاق كذلك الجواز .
ومنها : ما رواه هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ : قال تؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن « 2 » وتقريب الاستدلال بالرواية هو التقريب فلا نعيد .
فإلى هنا ثبت ان المقتضى للجواز تام ولا وجه للإشكال الموضع الثالث : فيما يقتضى النهى والمنع وهي عدة روايات منها : ما رواه الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث شرايع الدين قال : ولا يصلي التطوع في جماعة لان ذلك
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1