تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أو لعدم تعلمه القراءة مع قدرته عليها ( 1 ) .
شرح
والا فلا وجه للصحة بأي وجه وثانيا أن الامتثال لو كان ممكنا ولو مع الايتمام لا يصدق عنوان الفوت فلا مجال لهذا الكلام مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون منصرف أدلة القضاء صورة خروج الوقت . ( 1 ) تقريب الاستدلال على لمدعى انه مع التمكن من التعلم لا يشمله دليل البدلية إذ أدلة الاحكام الاضطرارية منصرفة عن صورة العمد ولا تشملها ودليل قاعدة الميسور على فرض تماميتها يختص بما يكون العسر غير اختياري فيدور الامر بين الاتيان بالناقص وبين الايتمام وبحكم العقل يجب اختيار الثاني دفعا للعقاب إذ المكلف يقدر أن يأتي بالكامل في ضمن بعض أفراد الطبيعة فيجب . وبعبارة أخرى : لا مصحح للفاقد للقراءة منفردا فتجب الجماعة وجوبا شرعيا . وفيه : انه لا اشكال في الوجوب العقلي ولكن الشرط الشرعي فلا إذ يستفاد من مجموع الامرين وجوب الصلاة على كل حال وعدم وجوب الجماعة في كافة الصلوات ان الصلاة لا تجب جماعة شرعا . ومما ذكرنا علم أن ما أفاده في المستمسك بأن المرجع في صورة التقصير اصالة الفساد ليس كذلك فان النتيجة على ما ذكرنا ان صحة الصلاة مبنية على مقدمتين . الأولى : وجوب الصلاة حتى مع عدم التمكن من القراءة . الثانية : عدم الوجوب جماعة على الاطلاق . ثم إنه لا يخفى ان عدم شمول البدل مفروض الكلام مخصوص بصورة تقصير المكلف بأن يترك التعلم مع عدم عزمه على الايتمام أو عزمه على عدمه وأما لو تركه مع العزم عليه فلا يكون مقصرا ففي آخر الوقت يشمله دليل البدلية بلا اشكال فالنتيجة عدم الوجوب الشرطي مطلقا في هذه الصورة . ولكن للمناقشة في هذا البيان مجال إذ لا اشكال في تعين بعض الافراد الطولية