أو لغير ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 276 : لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل الأصلية ]
( مسألة 276 ) : لا تشرع الجماعة لشيء من النوافل الأصلية ( 2 ) .
شرح
عند تعذر الباقي كما أن الامر كذلك في الافراد العرضية فلو لم يكن المكلف قادرا على الاتيان بالصلاة الا في المسجد فهل يمكن أن يقال بأن مقتضى القاعدة سقوط الصلاة عنه ؟ كلا . فان الوجوب بحكم العقل يقتضي تعين الصلاة في المسجد بلا احتياج إلى قاعدة : « لا تسقط الصلاة بحال » وقس عليه الصلاة جماعة فلو لم يمكن العبد أن يصلي مع القراءة ولم يشمله دليل البدلية تجب الجماعة بحكم العقل بلا احتياج إلى عدم سقوط الصلاة بحال .
وان شئت قلت : الامر دائر بين أمرين : أحدهما شمول دليل قاعدة عدم السقوط واثبات صحة الصلاة بلا قراءة فلا نحتاج في اثبات عدم وجوب الجماعة إلي حديث زرارة والفضيل « 1 » . ثانيهما : عدم موضوع لجريان القاعدة لإمكان الصلاة ووجوبها جماعة لوجود القدرة على الاتيان ببعض الافراد فما أفاده في المتن تام .
( 1 ) فان حكم الامتثال واحد .
( 2 ) الذي يظهر من كلمات القوم ان المشهور فيما بينهم عدم مشروعية الجماعة في النوافل بل نقل عليه الاجماع وعن صاحب المدارك وبعض آخر الميل إلى الجواز وينبغي أن يقع البحث في مواضع :
الموضع الأول في مقتضى الأصل الأولي مع قطع النظر عن الدليل على الجواز أو المنع فنقول : الأصل الأولي عدم الجواز إذ العبادة توقيفية وتحتاج إلى دليل يثبت مشروعيتها والأصل عدم مشروعيتها .
وبتقريب آخر يمكن اثبات عدم المشروعية إذ سقوط القراءة ينافي اطلاق جزئيتها كما أن اجراء احكام الجماعة بما يوجب بطلان الصلاة على حسب القواعد
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 180