تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
خرج بالدليل . ومثله خبر زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما يروي الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة فقال : صدقوا الحديث « 1 » فانقدح بما ذكرنا ان استحباب الجماعة لا تختص بالفرائض اليومية بل يعم غيرها كصلاة الآيات مضافا إلى السيرة الخارجية الدالة على مشروعيتها فيها . وأما صلاة الاحتياط فلا يشرع فيها الجماعة لاحتمال كونها نافلة بناء على عدم المشروعية في مطلق النافلة . لكن يرد عليه انها ان كانت جابرة فواجبة والا فمندوبة ولا مانع من أن تصلى جماعة إذ يمكن أن يؤتى بها رجاء فعلى فرض كونها جابرة وقعت في محله والا تكون لغوا . ولكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بجواز القدوة فيها فان شمول الدليل بحسب الفهم العرفي مشكل إذ لا يبعد أن يعلم من الدليل ان الحكم راجع إلى الفرائض التي فرضت بعنوانها الأولي الاستقلالي . وأما جواز الجماعة في القضاء فمضافا إلى التسالم بين الأصحاب ويظهر من بعض الكلمات عدم الخلاف فيه بل عن ظاهر الذكرى دعوى اجماع المسلمين عليه ، يمكن التمسك بالطلاق رواية زرارة وغيرها من الروايات فإنه لا وجه لعدم الشمول فان الجمع المحلى باللام الواقع في الرواية شامل لجميع الصلوات . وأما الاستدلال على الجواز بما يدل على رقود النبي صلى اللّه عليه وآله وأصحابه عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثم قضائه صلى اللّه عليه وآله بهم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3