تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
المورد غير معلوم . قلت : ان لفظ « كل » جيء به للتأكيد والنفي ورد على الجمع المحلى باللام مضافا إلى أنه على تقدير التسليم يكون الخبر دالا على أن الجماعة فرض في بعض الصلوات وسنة في البعض الاخر فليس مورد يشك فيه من حيث المشروعية وعدمها . ان قلت : ان قوله عليه السلام : « الصلاة فريضة » لم يرد منه مطلق الصلوات والا لزم تخصيص الأكثر مضافا إلى أن قوله عليه السلام منصرف إلى اليومية ولا أقلّ من الاجمال . قلت : أما الانصراف فلا وجه له وعلى فرضه بدوي وأما اشكال تخصيص الأكثر فيندفع بأن السائل لا يسأل عن وجوب الجماعة في الصلاة المندوبة إذ لا معنى لاستصحاب أصل الصلاة ووجوب الجماعة فيها وانما يسأل عن وجوبها في المفروضة فأجاب عليه السلام وبين أمورا ثلاثة : الأول : ان الصلاة التي تسأل عن فرض الجماعة فيها واجبة . الثاني : ان الجماعة غير مفروضة في شيء من الصلوات . الثالث : انها محبوبة في جميعها فلاحظ . مضافا إلى أن محل الشاهد في كلامه عليه السلام قوله عليه السلام : « وليس الاجتماع » إلى آخره فعلى فرض اجمال كلمة « الصلاة » في الصدر لا ينهدم الاستدلال . والانصاف انه لا قصور في دلالة جملة من روايات الباب على المدعى لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد ( الفذ ) بأربعة وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة « 1 » فان قوله عليه السلام : « الصلاة جماعة » باطلاقه يشمل جميع الصلوات الا ما
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1