بالتمكن من الامتثال إذا لم يبادر ( 1 ) فان عجز وجب عليه الوصية به ( 2 ) ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا ( 3 ) وإذا كان عليه دين مالي للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس ورد المظالم وجب عليه المبادرة إلى وفائه ولا يجوز التأخير وان علم ببقائه حيا ( 4 ) وإذا عجز عن الوفاء
شرح
الموت بتبين تضيق الوقت فيجب الفور بحكم العقل .
( 1 ) إذ مع عدم الاطمينان يجب البدار بحكم العقل .
( 2 ) إذ المفروض انه واجب عليه وعلى عهدته ومن الطرق الممكنة للأداء النيابة عنه بعد الموت فتجب الوصية وان شئت قلت : فراغ الذمة يحصل بأحد الامرين اما المباشرة واما النيابة بعد الموت ومع انتفاء الشق الأول يتعين الشق الثاني .
وهذا فيما يطمئن بقيام الوصي للأداء واضح وأما مع عدمه بأن يطمئن بالخلاف فللمناقشة في الوجوب مجال كما أن الامر كذلك مع الشك إذ معه يحكم بالعدم بمقتضى الأصل فما وجه الوجوب .
وبعبارة أخرى : الوصية طريق للوصول إلى تحصيل الواجب في الخارج ومع عدم الحصول لا وجه للتوصل إذ لا اشكال في عدم الموضوعية للوصية .
ولقائل أن يقول : بأنه يلزم اتمام الحجة ويجب القيام بالوظيفة بالمقدار الممكن وعصيان الوصي وعدم قيامه بما عليه من الوظيفة لا يوجب سقوط التكليف عن المكلف بالوصية فتأمل .
وربما يقال : ان المستفاد من قوله تعالى : « فمن بدله » الآية وجوب الوصية أو جوازها والوصي آثم بتبديلها .
( 3 ) إذ الوصية نافذة في الثلث .
( 4 ) إذ يجب رد حقوق الناس فورا فلا فرق بين بقائه وعدمه .