تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والأقوى مشروعية عباداته ( 1 ) .
شرح
فإذا غلبهم العطش والفرث أفطروا حتى يتعود والصوم ويطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا « 1 » وغيرها من الروايات الواردة في الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم من الوسائل . بل لا يبعد جريان سيرة المتشرعة عليه فانا نرى ان المتدينين ملتزمون بتمرين أطفالهم على العبادات حتى المستحبة كالزيارة وقراءة القرآن فلاحظ ويؤيد المدعى ويؤكده - ان لم يكن دليلا - ما ورد في احجاج الصبي . ( 1 ) ربما يقال في وجهه : ان اطلاق أدلة التشريع تشمل الصبي غاية الأمر بمقتضى رفع القلم عنه نرفع اليد عن الالزام فان رفع الالزام فيه منة وأما رفع الرجحان والمشروعية فليس في رفعهما امتنان فإنه على هذا البيان ان مقتضى حديث الرفع رفع ما وضع من قبل الشارع على العباد من الصلاة والصوم ونحوهما . ويرد عليه ان الأحكام الشرعية بسائط وليس فيها تركيب وأجزاء كي يقال : بأن أحد الجزءين يرتفع والجزء الآخر يبقى . وان شئت قلت : ان مقتضى حديث الرفع عدم التكليف الالزامي واثبات التكليف الندبي يحتاج إلى الدليل كما أنه لا طريق إلى اثبات الملاك والمحبوبية بعد رفع الالزام . إذا عرفت هذا نقول : الوجه في مشروعية العبادة في حقه الأوامر المتعلقة بأمرهم بالصلاة والصوم بدعوى أن الامر بشيء أمر بذلك الشيء بحسب التفاهم العرفي لاحظ حديث الحلبي « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 3 ( 2 ) لاحظ ص : 144