بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة ( 1 ) والا استحب تقديم الفائتة ( 2 ) وان كان الأحوط تقديم الفائتة ( 3 ) .
شرح
بهما قبل أن تصلي الغداة » حيث دل على لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة .
والجواب هو الجواب فان سوق الرواية يقتضي ان الإمام عليه السلام في مقام بيان حكم الفائتة لا الحاضرة مضافا إلى أنه على فرض الدلالة يكون معارضا بما دل على جواز التأخير .
ولو اغمض عن الأجوبة المذكورة نقول : بأن هذه النصوص الدالة على الاشتراط يعارضها نصوص اخر كحديث أبي بصير « 1 » وحديث ابن مسكان وابن سنان « 2 » وبعد التعارض لو قلنا بأن مقتضى الجمع العرفي حمل تلك الأخبار على الندب فهو والا فيلزم أن يعامل معهما معاملة المتعارضين وحيث إنه لا مرجح لأحدهما على الاخر بل المرجح مع ما يدل على عدم الاشتراط إذا لدال على عدم الاشتراط مخالف لما عن العامة ومع عدم المرجح يلزم التساقط والنتيجة عدم الاشتراط بلحاظ جريان البراءة أضف إلى هذا كله ان السيرة قائمة على عدم رعاية الترتيب ولا شبهة في قيام هذه السيرة .
( 1 ) إذا مر بالتقديم في بعض النصوص في فرض فوت الفضيلة لاحظ ما رواه صفوان بن يحيى « 3 » .
( 2 ) فإنه امر بالتقديم مع سعة الوقت وحيث لا يكون التقديم واجبا يكون مستحبا .
( 3 ) خروجا عن الخلاف ولا اشكال في حسن الاحتياط .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 118
( 2 ) لاحظ ص : 116 و 118
( 3 ) لاحظ ص : 137