تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
حد نفسه ويجب تقديمها على الحاضرة . وان شئت فقل : انه لم يفصل أحد بين الفوريتين فلاحظ . الثانية قوله عليه السلام : « وان كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر ثم قم فأتمها ركعتين » الحديث . بتقريب : انه يستفاد من هذه الجملة ان المغرب مترتبة على العصر ولولا الترتب لم يكن وجه للعدول من المغرب إلى العصر . واستشكل سيدنا الأستاذ على التقريب المذكور أو لا بأنه عليه السلام في مقام حكم الفائتة لا بيان شرط الحاضرة فلا يدل على الاشتراط وثانيا بأن الامر وارد في مورد توهم الحظر حيث يتوهم عدم جواز العدول . وفيه : أن ظهور الكلام حجة والظاهر من الجملة ان العدول واجب ومع وجوبه يثبت المدعى . لكن الانصاف ان في النفس شيئا فإنه لا يبعد أن يفهم من مجموع الحديث ان محل الكلام ومحط نظره عليه السلام بيان حكم الفائتة وليس في بيان أحكام الحاضرة فلا دلالة في هذه الجملة على المدعى . وأما ما أفاده من أن الامر وارد مقام توهم الحظر فيرد عليه أن توهم الحظر يمنع ظهور الامر في الوجوب فيما يتوهم الحظر ولا يحتمل الوجوب وفي المقام كما أنه يحتمل النهى كذلك يحتمل الامر لاشتراط الحاضرة بسبق الفائتة . لكن يمنع عن الاستدلال على المدعى أمر آخر وهو تعارض الصدر والذيل إذ ذكرنا ان المستفاد من قوله عليه السلام : « وان ذكرت انك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر » الحديث ، جواز تأخير الفائتة عن الحاضرة . الثالثة : قوله عليه السلام : « وان كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ