ولا فرق في البطلان به بين صورتي العمد والسهو ( 1 ) ولا بأس بمثل حركة اليد والإشارة بها والانحناء لتناول شيء من الأرض والمشي إلى احدى الجهات بلا انحراف عن القبلة وقتل الحية والعقرب وحمل الطفل وارضاعه ونحو ذلك مما لا يعد منافيا للصلاة عندهم ( 2 ) .
شرح
الارتكاز أو النص أو الاجماع والتسالم نلتزم بالبطلان وإلا نحكم بالصحة بمقتضى البراءة .
فالمتحصل مما ذكرنا ان المقصود بالفعل الماحي هو الفعل الذي علم من الشرع بالنص أو بالإجماع أو بالارتكاز الموجود في أذهان المتشرعة بما هم كذلك أنه ينافي الصلاة في نظر الشارع أعم من أن يكون كثيرا أو قليلا .
( 1 ) إذ مع محو صورة الصلاة لا اشكال في البطلان ولا مجال للتفصيل بين صورتي العمد والسهو فان التفصيل يتصور مع بقاء الموضوع لا انعدامه .
( 2 ) المستفاد من رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة يبكي ابنها إلى جنبها هل يصلح لها أن تتناوله فتحمله وهي قائمة ؟ قال : لا تحمله وهي قائمة « 1 » المنع من حمل المرأة ابنها حال الصلاة وهي قائمة .
الا أن يقال : بأنه نقطع بعدم خصوصية في الحمل حال القيام ولا شك في جواز مثل هذه الأفعال ويؤبد المدعى ما ينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله انه صلى اللّه عليه وآله كان يحمل الحسنين عليهما السلام على عاتقه في الصلاة وتدل جملة من النصوص « 2 » على الجواز فالميزان في الجواز وعدمه كونه منافيا مع الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب قواطع الصلاة الحديث : 1 و 2 والباب 24 من