البدن على استقباله إذا كان الالتفات فاحشا فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد وعدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت ووجوب الإعادة إذا كان التذكر في الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتى اليمين واليسار وأما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا بطلان ولو كان عمدا نعم هو مكروه ( 1 ) .
[ الثالث : ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع ]
الثالث : ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع كالرقص والتصفيق والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به ونحو ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) دليل التفصيل بين كون الالتفات فاحشا وعدمه ما رواه الحلبي « 1 » فعدم البطلان في صورة عدم كونه فاحشا مستفاد من النص وأما مع كونه فاحشا فيدخل تحت عنوان الانحراف عن القبلة ويجري فيه التفصيل المذكور في المتن وأما الكراهة مع عدم كونه فاحشا فهي المنقول - كما في الحدائق - وأما الصحة في صورة كون الانحراف بحد يصدق معه الاستقبال فهو على طبق القاعدة الأولية إذ مع فرض صدق الاستقبال لا مقتضى للبطلان .
( 2 ) الذي يظهر من كلمات القوم في هذا المقام أنه لا اشكال ولا خلاف في أن الفعل الكثير يوجب بطلان الصلاة في الجملة .
والذي يختلج بالبال ان يقال : ان مقتضى ارتكاز المتشرعة والمغروس في أذهان المتدينين ان جملة من الافعال تنافي صحة الصلاة ولا يمكن الالتزام بعدم المنافاة ولو مع عدم دلالة رواية من الروايات ففي كل مورد ثبت التنافي بلحاظ
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 9