تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

[ الرابع : الكلام عمدا إذا كان مؤلفا من حرفين ]

الرابع : الكلام عمدا إذا كان مؤلفا من حرفين ( 1 ) ويلحق به الحرف
شرح
إلى الشك في تحقق الماحي في الخارج بأن نعلم مثلا ان السكوت بمقدار دقيقتين يمحو الصلاة ونشك في أن السكوت الحاصل بهذا المقدار أو أقل فالظاهر عدم مانع من جريان الأصل فيه واثبات عدم تحققه . وبعبارة أخرى : انا علمنا من طريق الارتكاز الثابت عند المتشرعة ان الصلاة تفسد بهذا المقدار من السكوت ونشك في أن الحاصل في الخارج هذا المقدار أم لا فنستصحب عدمه ان قلت : باستصحاب عدم عروض الماحي لا تثبت الهيئة الاتصالية الصلاتية الاعلى القول بالمثبت قلت : لا نتصور من الهيئة الا اشتراط الصلاة بعدم ذلك الشيء الذي نسميه بالماحي وأي فرق بين استصحاب عدم الحدث وبين استصحاب عدم الماحي نعم لو كانت الهيئة الاتصالية أمرا واقعيا لم يكن مجال لإثباتها باستصحاب عدم طرو الماحي لاشكال الاثبات ولكن الامر ليس كذلك فان الهيئة الاتصالية انما تنتزع من اعتبار الشارع الصلاة بعدم ذلك الشيء . وان شئت فقل : ان الماحي من أفراد القاطع . ان قلت : على هذا فلا فرق بين المانع والقاطع فان المانع عبارة عن شيء قيد الصلاة بعدمه . قلت : الفرق بين المانع والقاطع ان عدم الأول شرط لأفعال الصلاة وأما الثاني فعدمه شرط حتى في الأكوان المتخللة فتحصل انه لا مانع من جريان استصحاب عدم تحقق الماحي . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب - كما في الحدائق - وقال : « وقد نقل اتفاقهم على ذلك جمع منهم الفاضلان والشهيدان وغيرهم » انتهى . وتدل عليه جملة من النصوص منها : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل إلى أن قال : قال : ينفتل إلى أن قال عليه السلام : وان تكلم فليعد صلاته « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القواطع الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 17 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى