تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ مسألة 233 : لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة ]

( مسألة 233 ) : لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة فيجوز الاتيان بالحاضرة لمن عليه القضاء ولو كان ليومه ( 1 ) .
شرح
يؤخرون القضاء ولا يأتون به فورا وهذا يدل على عدم الوجوب . وان شئت قلت : انه لو كان واجبا لشاع وذاع . فالنتيجة : انه لا يجب الفور في الاتيان بالقضاء بل الوجوب موسع ما دام العمر إلا فيما يوجب الفوت وميزان الحد المزبور يشكل تشخيصه فربما يقال : ان حده الظن بالفوت . وفيه ان الظن بنفسه لا يكون حجة فالحق أن يقال : ان حده حصول الوثوق بالفوت بلحاظ الامارات الموجبة له فلاحظ وتأمل والاحتياط طريق النجاة عصمنا اللّه من الزلل . وصفوة القول : ان وجوب القضاء كوجوب الأداء فكما ان المكلف لا يجب عليه المبادرة إلى الاتيان بفريضة الظهر مثلا بل يجوز له التأخير إلى آخر وقت الاجزاء إلا مع قيام دليل على أنه لو لم يأت بها تفوت كذلك بالنسبة إلى القضاء ولعل ما أفاده الماتن من قوله : « ما لم يحصل التهاون في تفريغ الذمة » يرجع إلى ما ذكرنا واللّه العالم . ( 1 ) وفي قبال هذا القول القول بوجوب التقديم وتأخير الحاضرة وفي مقام الاستدلال تارة يستدل بالأصل اى اصالة الاشتغال وأخرى بالنصوص الخاصة أما الدليل الأول فيرد عليه ان المرجع عند الشك اصالة البراءة لا الاشتغال . وأما الدليل الثاني فالحري بالبحث أن نذكر النصوص المستدل بها على المضايقة كي نرى ما يستفاد منها : ومن تلك النصوص ما رواه زرارة « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بقاسم بن عروة فإنه لم يوثق ومع ضعف السند لا تصل النوبة إلى مسألة الدلالة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 127
مباني منهاج الصالحين — صفحة 136 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى