تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثم العشاء فان خشيت أن تفوتك الغداة ان بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم صلى الغداة ثم صل العشاء وان خشيت أن تفوتك الغداة ان بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما الا بعد شعاع الشمس قال : قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوتها « 1 » . بتقريب : ان الخطاب لزرارة ومع وجوب الفور كيف يمكن أن يخالف مثل زرارة . وبعبارة أخرى : لو كان قضاء الفائتة فوريا لما أخل بها مثل زرارة مع جلالته مقامه فلا يتصور في حقه . وفيه ان الخطاب لزرارة بنحو القضية الشرطية لا يستلزم التحقق الخارجي كما هو ظاهر نعم ذيل الرواية يدل على المطلوب فان قوله عليه السلام « فلا تصلهما الا بعد شعاع الشمس » يدل على عدم الفور وأما قوله : « لأنك لست تخاف فوتها » فلا يدل عليه لأنه لا شبهة في أن وقت القضاء موسع غاية الأمر القائل بالمضايقة يقول يجب الاتيان بها فورا ففورا . الخامس : ما رواه أبو بصير « 2 » فان قوله عليه السلام : « ويدع العشاء حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » يدل على المطلوب إذ لو كان الفور واجبا لم يكن التأخير جائزا . وان شئت قلت : ان رفع اليد عن الملاك الملزم بلحاظ الملاك غير الملزم أمر غير ممكن . الوجه الأخير : السيرة فان المتشرعة حتى الأتقياء الذين يشار إليهم بالبنان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث : 1 ( 2 ) لاحظ ص : 118