. . . . . . . . . .
شرح
الفور والمفروض تمامية الدليل .
الثاني : لزوم الحرج وقد أورد على الاستدلال به سيدنا الأستاذ بأن دليل نفى الحرج لا ينفي التكليف الوارد في مورد الحرج كالجهاد مثلا بل دليل وجوب القضاء يوجب تخصيص دليل رفع الحرج .
وما أفاده وان كان تاما لكن انما يتم بالنسبة إلى الحرج الملازم وأما لو لم يكن لازما فلا وجه لعدم شمول دليل نفى الحرج . وبعبارة أخرى : الاتيان بالفائتة يكون فيه مشقة بمقدار وهذا المقدار من المشقة لا يوجب رفع وجوب القضاء إذ التكليف وارد في موردها وأما الزائد على هذا المقدار فلا وجه لرفع اليد عن دليل رفع الحرج .
وملخص الكلام : ان الحرج الساري في جميع موارد الاتيان بالقضاء لا يوجب رفع التكليف وأما الزائد عليه فلا وجه لعدم كونه رافعا لكن الاشكال في الاستدلال من ناحية أخرى وهو : ان الحرج الرافع للتكليف ليس نوعيا بل يكون شخصيا فلا بد من ملاحظة الموارد ففي كل مورد يكون الاتيان بالفائتة حرجيا يرتفع الوجوب والا فلا .
مضافا إلى أن الفائتة لو كانت كثيرة ويكون الاتيان بها حرجيا لا مانع من الالتزام بوجوب الفورية بمقدار لا يلزم منه الحرج .
وبعبارة أخرى : يكون وجوب الفور بالنسبة إلى كل فائتة مستقلا ولا يرتبط بالأخرى فما دام لا يكون حرجيا يجب الاتيان فورا وفيما يحصل الحرج يرتفع الوجوب .
الثالث : ما ورد في نوم النبي صلى اللّه عليه وآله فإنه يدل على عدم الفور .
وفيه : ان الاغماض عن هذه الروايات احرى وأولى فإنه كيف يمكن الالتزام بمفادها