تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
ما قصرت وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك « 1 » . ويعارضه ما رواه زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد « 2 » . وأفاد سيدنا الأستاذ بأنه يحمل على الاستحباب بقرينة المعارض لكن الحق انهما متعارضان فيتساقطان والمرجع تلك الروايات الدالة على الفورية لكن القائل بالفورية ان كان قائلا بها على الدقة فيعارضها ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله من أنه صلى اللّه عليه وآله نام وفات عنه الفرض إذ يدل ذلك الحديث على أنه أخر الصلاة ولم يأت بها فورا وان كان قائلا بالفورية العرفية فلا دليل عليها الا أن يقال بأن الحديث المتضمن لنوم النبي صلى اللّه عليه وآله ليس قابلا للاعتماد فان مقامه أجل وشأنه أرفع من أن ينام ويفوت عنه الواجب فيبقى دليل وجوب الفورية محكما . مضافا إلى أنه يمكن أن يكون فعل النبي صلى اللّه عليه وآله لملاك خاص لا نعلمه ويؤيده ما رواه سماعة « 3 » . فانقدح مما ذكرنا ان المقتضى لوجوب الفورية تام فلو لم يكن مانع من العمل بتلك الأدلة يجب الالتزام بها فنقول : ما يمكن أن يقال في وجه عدم وجوب الفور أو قيل أمور : الأول : اصالة البراءة . وفيه : أنه انما يؤخذ بالأصل مع عدم دليل على وجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 ( 3 ) لاحظ ص : 129
مباني منهاج الصالحين — صفحة 132 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى