. . . . . . . . . .
شرح
وأورد سيدنا الأستاذ على الاستدلال بأن المستفاد من النصوص الوجوب الشرطي اى يشترط في صحة الحاضرة الاتيان بالفائتة وهذا مطلب آخر لسنا بصدده في هذا المجال وأما كلمة « إذا » فلا تكون للتوقيت بل شرط للتكليف بدعوى ان تحقق التكليف في الواقع يتوقف على التذكر وعدم امكان وجود التكليف وتعلقه بالغافل والناسي ولذا ذكرنا في مفاد حديث الرفع ان الرفع واقعي بالنسبة إلى غير ما يعلمون .
وما أفاده غير تام إذ يستفاد من بعض النصوص ايجاب الاتيان بالقضاء مع قطع النظر عن الاتيان بالحاضرة وعدمه لاحظ حديث زرارة « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام الوارد في القضاء وفيه قال عليه السلام « يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها في ليل أو نهار » .
ومما يدل على الفورية ما رواه أبو ولاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
اني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء فسرت يومي ذلك اقصر الصلاة ثم بد إلي في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر أصلي في رجوعي بتقصير أو بتمام وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : ان كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك قال : وان كنت لم تسرفي يومك الذي خرجت فيه بريدا فان عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 90