تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
والرواية ضعيفة بقاسم بن بالعروة . ثانيتهما : ما رواه الشهيد في الذكري بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة فقال : يا بلال أذن فأذن فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح وقال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها فان اللّه عز وجل يقول : « وأقم الصلاة لذكرى » قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقالوا : نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم فقال : يا زرارة ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا وأن ذلك كان قضاء من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » . وهذه الرواية على تقدير تمامية سندها لا تدل على المدعى إذ المستفاد منها أن القضاء واجب كالأداء لغاية التذكر وأما وجوب القضاء فورا فلا بل يستفاد من الرواية عدم وجوب الفور إذ لو كان واجبا فوريا لم يكن التحول من ذلك المكان جائزا وأيضا كيف يمكن الالتزام به مع تقديم النافلة فان الفورية تنافي التقديم فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث : 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 128 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى