[ مسألة 232 : لا يجب الفور في القضاء فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون في تفريغ الذمة ]
( مسألة 232 ) : لا يجب الفور في القضاء فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون في تفريغ الذمة ( 1 ) .
شرح
بقاء الحكم الواقعي وعدم حسن الاحتياط الا أن يقال : بأنه يكفي لبقاء الحكم الواقعي حكم العقل بحسن الاحتياط ولا يستلزم الحكم الواقعي تعلق الأمر المولوي بالاحتياط .
أضف إلى ذلك كله انه لو كان التقريب تاما يلزم رفع الحكم الواقعي إذ الموجب للعسر ذلك التكليف ولا اشكال في بقائه فتأمل .
وبالإضافة إلى جميع ما تقدم ان رفع العسر لا يستلزم رفع الاحتياط على الاطلاق بل بمقدار يوجب العسر وأما مع عدمه فلا .
ومنها : انه بعث بالحنفية السمحة « 1 » وفيه أولا انه غير معتبر سندا وثانيا :
لا ينافي حسن الاحتياط السماح فلاحظ ومنها : ما رواه حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما أعاد الصلاة فقيه قط يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها « 2 » .
وفيه : انه لا ينافي الاحتياط ومفاد الحديث أجنبي عن المقام مضافا إلى أن حمزة بن حمران لم يوثق .
( 1 ) الكلام هنا بالنسبة إلى الوجوب النفسي لا الشرطي اي الكلام في أن الفضاء وجوبه مضيق بحيث لا يجوز للمكلف الاشتغال بشيء آخر حتى الاكل والشرب وذهب إلى الفورية بعض الفقهاء بل عن الحدائق : ان المشهور بين القدماء وجوب القضاء فورا والمشهور بين المتأخرين خلافها وأنهم ذهبوا إلى المواسعة وما يمكن أن يكون وجها للقول الأول أمور :
منها قاعدة الاشتغال واصالة الاحتياط . وفيه : ان الشك في الوجوب مورد
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 6 ص : 111 حديث 1721
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 1