تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
للبراءة حتى عند الأخباريين . ومنها ان : الامر بالقضاء يقتضى الفورية وفيه : ان المحقق في الأصول ان الامر لا يقتضى الفورية بل مقتضاه الاتيان على الاطلاق . ومنها : قوله تعالى :« وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »« 1 » . بتقريب : ان الآية تدل على وجوب قضاء الفائتة لدى التذكر ولو بمعونة النص . والانصاف انه لا يظهر من الآية بنفسها هذا المعنى بل المستفاد منها انه تجب الصلاة لغاية التذكر فان الغرض الأقصى التذكر له تعالى أو لان الصلاة تشتمل على الذكر فالمستفاد منها ان الصلاة انما تجب كي يذكر العبد ربه لا أن الصلاة واجبة في موقع تذكير اللّه عبده فالإضافة من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول لا من اضافته إلى الفاعل . مضافا إلى أنه ليس في الآية شاهد يشهد ان المراد من الصلاة قضائها فيمكن أن يكون المراد أداء الصلاة . أضف إلى ذلك أنه لو ثبت هذا الحكم بالنسبة إلي موسى عليه السلام فلا دليل على ثبوته بالنسبة إلينا إذا لاستصحاب على فرض جريانه معارض بعدم الجعل الزائد . هذا بحسب المستفاد من الآية وأما النص ففي المقام روايتان : إحداهما ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان اللّه عز وجل يقول : « أقم الصلاة لذكرى » وان كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى « 2 »
هامش
( 1 ) طه / 14 ( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 127 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى