[ مسألة 231 : إذا شك في فوات فريضة أو فرائض لم يجب القضاء ]
( مسألة 231 ) : إذا شك في فوات فريضة أو فرائض لم يجب القضاء ( 1 ) وإذا علم بالفوات وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار
شرح
والحكم الانشائي مأخوذا في موضوع الحكم الفعلي .
وفي كلامه موارد للنظر الأول : انه ليس قائلا بمراتب للحكم ويقول : للحكم اقتضاء ثم يتحقق مرحلة الشوق ثم مرحلة العجل ثم التنجز فقيل الجعل لا إنشاء وبعد الجعل الحكم فعلي ولا نتصور لمرحلة الانشاء مرحلة غير مرحلة الفعلية .
الثاني : انه يلزم ان المكلف لو قصر ولم يفحص وصلى اخفاتا في مورد الجهر أو بالعكس أن تكون صلاته صحيحة إذ لم يحصل له العلم بمرحلة الانشاء .
الثالث : ان المستفاد من الرواية ان النسيان والسهو يمنعان من البطلان لا أن التعمد دخيل في الفساد .
وبكلمة أخرى : ان الرواية لو كانت ناظرة إلى صورة العلم التفصيلي بالحكم مع التوجه والتذكر يلزم أن نلتزم بالصحة ولو مع امكان العلم بالواقع كما لو كتب الفائت في دفتره ونسي أنه كان عشاء أو ظهرا يكفي الإتيان بأربع ركعات مخيرا بين الجهر والاخفات .
مضافا إلى أنه مع العلم الإجمالي يكون التكليف منجزا والترك يكون عمديا .
وان شئت قلت . ان المستفاد من الرواية انه لو اجهر في موضع الاخفات أو العكس عن عذر تصح صلاته وفي المقام لا عذر للمكلف في ارتكاب خلاف الواقع فلا بد من العمل على طبق اقتضاء العلم الإجمالي واللّه العالم .
( 1 ) لأنه شك في التكليف ومقتضى البراءة عدم الوجوب لكن هذا يتم على القول بأن القضاء مترتب على الفوت وعنوان الفوت أمر وجودي لا يثبت باستصحاب عدم الاتيان بالفريضة وأما على القول بأن الفوت ليس عنوانا وجوديا بل عنوان عدمي فيشكل الامر لان مقتضى استصحاب عدم الاتيان بالفريضة في الوقت وجوب