تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

[ مسألة 219 : إذا بلغ الصبي وأفاق المجنون والمغمى عليه في أثناء الوقت وجب عليهم الأداء ]

( مسألة 219 ) : إذا بلغ الصبي وأفاق المجنون والمغمى عليه في أثناء الوقت وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط فإذا تركوا وجب القضاء ( 1 ) وأما الحائض أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت فان تمكنت من الصلاة والطهارة المائية وجب
شرح
عليه واللّه العالم . ( 1 ) إذ موضوع التكليف تام فيتوجه الخطاب بالتكاليف ودليل نفي القضاء من المغمى عليه لا يشمل هذه الصورة وبكلمة أخرى : ان من أدرك الوقت ولو بمقدار ركعة مع اجتماع شرائط التكليف تجب عليه الصلاة بلا كلام ولا اشكال . وربما يقال : ان دليل من أدرك لا يشمل مثل المقام إذ ذلك الدليل في مقام توسعة الوقت على نحو الحكومة فلا بد من كون الوقت في حد نفسه قابلا وواسعا فإذا لم يؤت بالعمل وقد بقي مقدار من الوقت فلا مانع من التنزيل وأما مع عدم سعة الوقت في حد نفسه كما في المقام فلا مجال للأخذ بدليل من أدرك لان أصل العمل غير قابل لأن يقع في هذا المقدار من الزمان والمفروض ان التكليف انما توجه بعد ارتفاع العذر وعدم بقاء الوقت الا بهذا المقدار . ويرد عليه : أنه لا مانع من الشمول إذ المفروض أن الوقت في حد نفسه قابل لتحقق العمل بتمامه وانما القصور من ناحية المكلف ومعذوريته وعليه لا مانع من شمول القاعدة لامتثال المقام . وصفوة القول : انه تارة يكون الوقت في حد نفسه قاصرا عن السعة بالنسبة إلى العمل وأخرى يكون قابلا وانما الاشكال في ناحية المكلف وبين الموردين فرق فلاحظ .