تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
منه وان كان عن فطرة على الأقوى ( 1 ) . والأحوط وجوبا القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد دل بعض النصوص على عدم قبول توبته كرواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد صلى اللّه عليه وآله بعد اسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده « 1 » . فان هذه الرواية تدل على عدم قبول توبة المرتد الفطري وأما قبول توبته فيما بينه وبين اللّه فهو أمر آخر لا يهم تحقيقه ولا يترتب عليه أثر عملي وأما عدم قبولها بالنسبة إلى القتل وبينونة زوجته وتقسيم أمواله فلا اشكال فيه وأما بالنسبة إلى تعلق التكليف به فلو تحققت الضرورة عليه - كما في كلام سيدنا الأستاذ - فلا كلام والا يشكل الجزم بالقبول والصحة لدلالة النص على عدم القبول ولكن الظاهر أن ما أفاده سيدنا الأستاذ متين إذ لو فرض أن المرتد الفطري لم يقتل وتاب وأسلم بعد ارتداده فهل يمكن أن يقال : انه غير مكلف بالصلاة والصوم والحج وبقية العبادات والطاعات ؟ وعلى فرض كونه مكلفا لا بد من الالتزام بصحة عمله إذ كيف يمكن الالتزام بتعلق التكليف به مع عدم الالتزام بصحة عمله فإنه جمع بين المتنافيين . أضف إلى ذلك كله انه لا يبعد أن يقال : ان قوله عليه السلام في الرواية : « وقد وجب قتله وبانت امرأته ويقسم ما ترك على ولده » تفسير لقوله عليه السلام : « فلا توبة له » فلا مقتضى لعدم قبول توبته وبعبارة أخرى : المراد من عدم قبول توبته أنه يجب قتله وتجب بينونة زوجته عنه ويجب تقسيم أمواله على وارثه . ( 2 ) قد ظهر وجه الاحتياط مما تقدم بل قلنا إن مقتضى القاعدة والصناعة وجوبه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 2