تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
خلافه ( 1 ) أو أتى به على نحو كان يراه فاسدا في مذهبه ( 2 ) والا فليس عليه قضائه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا على حسب القاعدة فإنه لا شبهة في أن المخالف مكلف بالفروع فلو ترك الصلاة يجب عليه قضائها لتحقق موضوع وجوب القضاء ويستفاد من بعض النصوص عدم وجوب القضاء عليه ولو مع الترك رأسا لاحظ ما رواه عمار الساباطي قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السلام وأنا جالس : اني منذ عرفت هذا الامر أصلي في كل يوم صلاتين أقضي ما فاتني قبل معرفتي قال : لا تفعل فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة « 1 » لكن الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها . ( 2 ) فإنه يجب عليه القضاء لتحقق موضوعه وما دل على سقوط القضاء مختص بما يرى المخالف انه صحيح وبعبارة أخرى : القاعدة الأولية تقتضى القضاء الا فيما قام الدليل على عدم وجوبه ولا دليل على السقوط في المقام . ( 3 ) كما هو المشهور بين القوم وتدل عليه جملة من النصوص منها : ما رواه بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من اللّه عليه وعرفه الولاية فإنه يوجر عليه الا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها لأنها لأهل الولاية وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء ورواه ابن اذينة قال : كتب إلي أبو عبد اللّه عليه السلام ثم ذكر مثله الا أنه أسقط لفظ الحج « 2 » . ومنها : ما رواه زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي كلهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1 وذيله