تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وكذا ما تركته الحائض أو النفساء مع استيعاب المانع تمام الوقت ( 1 ) أما المرتد فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته ( 2 ) وتصح
شرح
الكفر منها قوله تعالى في سورة المدثر - نقلا عن الكفار في جواب سؤالهم عن سلوكهم في سفر - ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين « 1 » . فإنهم كانوا مكذبين بالمعاد فكانوا كفارا ومع ذلك كانوا مكلفين بالصلاة والزكاة فالنتيجة ان المقتضى لوجوب القضاء عليه موجود انما الكلام في المانع . ومما استدل عليه ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله « الإسلام يجب ما قبله « 2 » وهذا الحديث من حيث السند ضعيف فان تم المدعى بالإجماع والسيرة فهو والا يشكل الجزم بعدم المقتضي للوجوب إذا لمقتضى كما ذكرنا تام واللّه العالم . ( 1 ) إذ مع استيعاب الحيض أو النفاس لتمام الوقت لا يكون الأداء واجبا كي يبحث عن القضاء وبعبارة أخرى : لا مقتضى لوجوب القضاء كما مر في نظائر المقام أضف إلى ذلك أن النصوص الخاصة تدل بالصراحة على عدم وجوبه وتقدم الكلام من هذه الجهة في مبحث الحيض . ( 2 ) اطلاقات أدلة التكاليف وعموماتها تكفي لإثبات المدعى ولا دليل على التخصيص أما دليل وجوب الأداء فقد ذكرنا أنه يشمل الكافر الأصلي فكيف بالمرتد وأما سقوط القضاء فلا دليل عليه بالنسبة اليه ومع عدم الدليل على سقوط القضاء يكون مقتضى اطلاقه وجوبه عليه .
هامش
( 1 ) المدثر / 42 - 46 ( 2 ) مجمع البحرين مادة جبب