. . . . . . . . . .
شرح
بغلبة اللّه عليه فتكون العلة هي الغلبة وحيث إن المعلول يدور مدار العلة وجودا وعدما يكون سقوط القضاء دائرا مدار عنوان غلبة اللّه فلو كان الاغماء اختياريا لا يكون مشمولا للدليل .
وأجيب : بأنه يكفي المطلقات وأورد فيه : بأن العلة تعمم وتخصص فتوجب تقييد المطلقات وأجاب المحقق الهمداني قدس سره : بأن العلة لا مفهوم لها غاية الأمر عدم استفادة العموم منها فيكفي اطلاق بقية الأدلة .
وأورد عليه سيدنا الاسناد : بأنه وان كان الامر كذلك لكن الاغماء غير الاختياري فيه جهتان : إحداهما ذاتية وهي زوال العقل ثانيتهما العرضي وهي استنادها إلى اللّه تعالى ولو كان الحكم كليا لكان المناسب عدم التقييد بالعرضي .
وبعبارة أخرى : العدول من الجهة الذاتية إلى العرضية قبيح فيعلم التقييد فيكون الحكم خاصا بمورد غلبة اللّه . لكن العمدة عدم الدليل فان ما دل على التعليل ضعيف سندا وعليه يكون المطلقات كافية لإثبات اطلاق الحكم .
ويرد عليه : أولا : أنه يلزم الالتزام بمفهوم اللقب بتقريب : انه لو كان الحكم عاما لغير مورده لكان ذكر اللقب لغوا وهو كما ترى فان التخصيص بالذكر يمكن أن يكون لملاك وخصوصية كما في جميع موارد الألقاب والأوصاف ولذا لا نلتزم بالمفهوم في تلك الموارد هذا أولا .
وثانيا : قد ذكرنا ان بعض الروايات تدل على العلية مع صحة سنده فلا اشكال من هذه الجهة وحيث إن الروايات متعارضة وقد رجحنا حديث علي بن مهزيار « 1 » بالأحدثية نأخذ به وحيث إنه يستفاد من هذه الرواية ان عدم وجوب القضاء معلل بهذه العلة وهي غلبة اللّه لا يكون الحكم شاملا للإغماء الاختياري
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 98 - 94