تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إذا لم يكن بفعله ( 1 ) .
شرح
الوجوب واللّه العالم لكن أقوال العامة في المقام مختلفة فلا يكون القول بالوجوب خلافا لهم ولا ترجيح من هذه الجهة فتكون الأحدثية مرجحة فلا يكون القضاء واجبا . ( 1 ) أفاد سيدنا الأستاذ بأنه لا بد من فرض الكلام فيما إذا لم يحصل السبب الاختياري بعد دخول الوقت وتنجز التكليف وأما مع دخول الوقت وتنجز التكليف لو حصل الاغماء باختياره ولو فيما يكون جائزا - كما لو كان مضطرا أو مكرها - يكون القضاء واجبا إذ الاغماء في هذا الحال تفويت للفريضة المنجزة فموضوع وجوب القضاء متحقق « 1 » . ويرد عليه : انه لو كان التسبب إلى الاغماء أمرا جائزا كيف يمكن تنجز التكليف ؟ فإنه جمع بين متنافيين وبعبارة أخرى : إذا كان التسبب جائزا لا يكون التكليف متوجها فلا يكون موضوع القضاء متحققا . نعم لا يبعد أن يقال : ان أمكن للمكلف أن يصلي في أول الوقت صلاة المعذور ولم يصل يصدق انه ترك الفريضة فيكون القضاء واجبا من هذه الجهة كما أنه لو مضى من الوقت بمقدار يمكنه أن يصلي فيه تامة كنصف ساعة مثلا ولم يصل ثم أغمي عليه باختياره فلا اشكال في توجه القضاء اليه لتمامية الموضوع . وأما لو حصل سبب الاغماء قبل الوقت باختياره وعمده فربما يقال : بأنه لا يشمله دليل سقوط القضاء لانصراف الدليل إلى ما هو الشائع الغالب وهو الاغماء القهري . وفيه ما لا يخفى فان المطلق لا ينصرف إلى الفرد النادر لا أنه ينصرف عنه وكم فرق بين الامرين وبعبارة أخرى : لا مانع من الاطلاق كما هو ظاهر . وفي المقام وجه آخر للتقييد وهو ان عدم القضاء علل في جملة من الروايات
هامش
( 1 ) مستند العروة صلاة القضاء ص : 33