تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أو المغمى عليه ( 1 ) .
شرح
والظاهر أن الامر كذلك ولعدم المقتضى إذ لا اشكال في أن المستفاد من أدلة وجوب القضاء بحسب المتفاهم العرفي ان القضاء في مورد يكون الأداء موضوعا ولو بنحو الاقتضاء . وبعبارة أخرى : يفهم من دليل القضاء ان الأداء لو كان موضوعا على المكلف لو خلى وطبعه يكون القضاء واجبا عليه وأما فيما لا يكون الأداء موضوعا كما في الصبى فلا يشمله دليل القضاء . ( 1 ) يقع الكلام في المقام تارة في المقتضي للوجوب وأخرى في المانع أما الكلام من حيث المقتضي فلا اشكال في أن دليل وجوب القضاء يشمل المقام إذ لا فرق في نظر العرف بين النوم والاغماء فكما أن مقتضى دليل الوجوب لزوم القضاء على النائم الذي فاتت منه الفريضة كذلك يجب على المغمى عليه وأما من ناحية المانع فالنصوص في المقام مختلفة فان جملة منها : تدل على عدم الوجوب وطائفة أخرى تدل على الوجوب . أما الطائفة الأولى فهي نصوص : منها ما رواه الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه ؟ فقال : لا الا الصلاة التي أفاق فيها « 1 » . ومنها : ما رواه معمر بن عمر قال : سألت أبا جعفر ( أبا عبد اللّه ) عليه السلام عن المريض يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : لا « 2 » . ومنها : ما رواه أبو بصير يعنى المرادي عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن المريض يغمى عليه ثم يفيق كيف يقضي صلاته ؟ قال : يقضي الصلاة التي أدرك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 15