. . . . . . . . . .
شرح
الاسراع إلى استماع الخطبة .
مضافا إلى أنه اجماع منقول وعلى فرض تحصيله محتمل المدرك أضف إلى ذلك أن صحة الصلاة حتى فيما يدرك الامام في الركوع لا يدل على عدم الوجوب إذ الاجزاء امر ووجوب الحضور من أول الأمر أمر آخر والمناسبة تقتضى وجوب الحضور من أول الأمر إذ استماع الخطبة يترتب عليه الآثار المطلوبة كما أن مقتضى تعظيم شعائر اللّه الاجتماع .
ويستفاد من قوله تعالى :« وَتَرَكُوكَ قائِماً »ان الحضور لاستماع الخطبة واجب حيث يذمهم اللّه والقمي ذكر حديثا في تفسيره يدل على أن المراد بالقيام القيام حال الخطبة « 1 » .
مضافا إلى أنه يكون المراد بالذكر الصلاة والامر بالاسراع للتأكيد لان لا تفوت الصلاة أضف إلى ذلك أنه ليس السرعة والعدو مأخوذا في السعي ولذا لا يعتبر في السعي بين الصفا والمروة العدو والسرعة وفي المنجد : « يقول :
سعى اليه قصده » .
ويؤيد ما ذكرنا ما أفاده في الحدائق من أن المراد بالذكر باتفاق المفسرين الصلاة أو خطبتها أو هما معا والامر للوجوب ولم يقل بأن الحضور للخطبة ليس واجبا وان شئت قلت : ان المراد بالذكر اما الصلاة واما الخطبة واما هما معا وعلى جميع التقادير يثبت المطلوب .
ويؤيد المدعى ما ارسله الصدوق قال : وروى أنه كان بالمدينة إذا أذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد : حرم البيع حرم البيع لقوله عز وجل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 367