تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الْبَيْعَ« 1 » . وأما ما استفاد من لفظ الخير فليس على ما ينبغي إذ يمكن تصور الحسن في الترك أيضا مع كون السعي واجبا لان المكلف مع تركه للصلاة يستفيد منفعة دنيوية وهذا كما في قوله تعالى بالنسبة إلى الخمر والميسر« وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما »« 2 » . فتحصل مما ذكرنا حول الآية الشريفة ان السعي واجب حتى إلى الخطبة بلحاظ ما رواه القمي من أن اللّه عاتبهم حيث يتركوا النّبيّ صلى اللّه عليه وآله قائما يخطب والتسالم على عدم وجوب الحضور للخطبة ليس اجماعا تعبديا كاشفا . ولو سلم عدم وجوب الحضور للخطبة نقول : من الممكن أن يكون المراد بالذكر الصلاة فغاية الامر أن يكون الذكر بماله من المعنى مجملا لكن نرفع الاجمال بذيل الآية المباركة حيث يقول تعالى :« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ »فيفهم من مجموع الصدر والذيل ان السعي وترك المعاملة واجب إلى انقضاء الصلاة وبعد الانقضاء يجوز الانتشار ويجوز البيع . وان شئت قلت : ان المفهوم من الآية الشريفة ان الاجتماع وترك البيع واجب إلى أن تنقضى الصلاة فلا يبقى ريب من حيث الصناعة في أن الصلاة واجبة بمقتضى الآية وان قلنا بعدم وجوب الحضور للخطبة فلاحظ وتأمل واغتنم فإنه دقيق وبالتأمل حقيق . وقد أوردت في الآية ايرادات والحري بنا أن نذكرها ونجيب عنها : الأول ان الخطاب متوجه إلى الموجودين زمان الخطاب وبقاعدة الاشتراك لا بد من تسرية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجمعة الحديث : 4 ( 2 ) البقرة / 219